تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
62
تبيان الصلاة
العرف إلّا وضع الجبهة على الأرض ، فعلى كل موضع وضع الجبهة يصح عرفا أنّه سجد ( نعم ، يمكن أن يقال في بعض أفراد السجود على الموضع المرتفع : بعدم صدق السجود العرفي مثل ما إذا كان موضع الجبهة أرفع بمقدار كثير بحيث لا يحصل الانحناء اللازم في السجود ، فتأمل ) فعلى هذا بهذا الوجه لا يمكن أن يقال : بجواز رفع الرأس من السجدة الأولى والسجود ثانيا . أمّا الوجه الثاني فنقول : بأنّ مدرك كون زيادة السجدة مبطلة ليس إلّا التسلّم عند الأصحاب قدس سرّهم وإلّا فلم يبلغ نصّ دالّ عليه إلينا ، وقوله عليه السّلام في رواية زرارة ( فإنّ السجود زيادة في المكتوبة ) في السجدة التلاوة ، فاستفادة هذا الحكم منه مشكل ، ويأتي تمام الكلام فيه في الخلل إنشاء اللّه ، وظاهر عبائر الأصحاب عدم كون زيادة السجدة المبطلة خصوص زيادة السجدة الشرعية حتّى يقال : بأنّ زيادة السجدة المبطلة للصّلاة منحصرة بما إذا زاد السجود الشرعي ، أعنى : السجود الّذي جعله الشارع جزء للصّلاة . أمّا الوجه الثالث فنقول : ينبغي أن يتكلم في أنّ الزيادة تصدق إذا وجد جزء من أجزاء الصّلاة ثانيا بعد وجوده الأوّل بعنوان الجزئية أو لا يعتبر ذلك . وبعبارة أخرى إذا تحقق جزء في الخارج ، ثمّ أوجد المكلف هذا الجزء ثانيا يكون الثاني مصداق الزيادة ، أو يتصور كون أوّل ما وجد بقصد الجزئية مصداقا للزيادة بعد وجود هذا الجزء بقصد الجزئية ثانيا ، مثلا في السجود إذا أتى بأربع سجدات بقصد الجزئية ، فلا إشكال في كون السجدتين منهما زائدا ، فهل تكون السجدتان الأخيرتان من أربع سجدات مصداقا للزيادة ، أو تكون الأولتان من أربع سجدات مصداقا للزيادة .